اللجنة العلمية للمؤتمر
266
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
وتقول الرواية في موضعٍ آخر : فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن ؛ فإنّه شافعٌ مشفَّعٌ ، وماحلٌ مصدَّقٌ ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدلّ الإنسان على خير سبيل ، وهو كتابٌ فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم وباطنه علم ، ظاهره أنيق وباطنه عميق ، له نجوم وعلى نجومه نجوم ، لا تُحصى عجائبه ، ولا تُبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة ، فليجلُ جالٍ بصرَه ، وليبلغ الصفةَ نظره ، ينج من عطب ، ويتخلّص من نشب ، فإنّ التفكّر حياة البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، فعليكم بحسن التخلّص وقلّة التربّص « 1 » . ويقول الإمام علي بن الحسين عليه السلام : آيات القرآن خزائن ، فكلّما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظر فيها « 2 » . 2 - القرآن هو الحجّة المنجزة والمَعذرة ومعيار الحقّ . والروايات كلّها تشعّ بهذا الأمر ، منها قوله عليه السلام : فإنّك اتّخذت به علينا حجّة قطعت به عذرنا ، واصطنعت به عندنا نعمةً قَصَر عنها شكرنا . اللّهمّ اجعله لنا شافعاً يوم اللّقاء ، وسلاحاً يوم الارتقاء ، وحجيجاً يوم القضاء « 3 » . 3 - وهو الصورة الأسمى للإنسان الكامل ، حيث تذكر الروايات أنّ القرآن سيتمثّل بشكلٍ مجسّد يوم القيامة ، فيظنّه المسلمون والشهداء والنبيّون والملائكة أنّه رجل منهم « 4 » .
--> ( 1 ) . المصدر السابق : ص 599 . ( 2 ) . المصدر السابق : ص 609 . ( 3 ) . المصدر السابق : ص 575 . ( 4 ) . انظر : المصدر السابق : ص 596 و 601 و 602 .